معلومات عامة عن سوق العمل
13.02.2010  | Administrator   

سوق العمل \ سوق العمل والتعليم
E-mail   Print    

العمل وأطراف تحديد الأجور وظروف المعيشة مقارنة بين الشرق والغرب
استقلالية تعرفة الأجور تقوم أطراف تحديد الأجور، وهي النقابات وأرباب العمل أو اتحادات أرباب العمل بالتفاوض باستقلالية تامة من أجل التوصل لتعرفة تحديد الأجور. وتعمل الدول على توفير الشروط العامة للعمل، ولكنها لا تتدخل في شأن الأجور. وإنما تترك هذه الأمور وغيرها مثل تنظيم شروط الإجازة وأوقات العمل إلى الأطراف التي تتفاوض على تعرفة الأجور. لقد أثبتت استقلالية تحديد الأجور التي يحميها القانون جدواها: حيث يقل عدد الإضرابات في ألمانيا عن جميع الدول الصناعية الأخرى تقريبا.

نقابات واتحادات أرباب العمل الاتحاد الأكبر الذي يضم مختلف النقابات هو اتحاد النقابات الألمانية (DGB)، ويشمل في عضويته حوالي 7 ملايين عامل. اتحاد النقابات يمثل مصالح ثمان نقابات أعضاء فيه، أكبرها هي نقابة العاملين في قطاع الخدمات شريك النقابات في تحديد الأجور يتمثل في اتحادات أرباب العمل. وهي تشكل مجتمعة الاتحاد الألماني لاتحادات أرباب العمل (BDA)، وهو يمثل مصالح حوالي مليوني شركة. ومن اتحادات الشركات الأخرى: مجلس غرف التجارة والصناعة الألمانية(DIHT)، الاتحاد الألماني للصناعة (BDI).

غرف التجارة في الخارج تهتم غرف التجارة الألمانية في الخارج  (AHKn) بتمثيل مصالح قطاعي الصناعة والتجارة. ففي أكثر من ثمانين بلدا يقوم حوالي 120 مكتبا وممثلية لغرف التجارة الألمانية في الخارج بدعم العلاقات الاقتصادية الخارجية الألمانية. وتقوم غرف التجارة الخارجية بشكل أساسي بدعم العلاقات الثنائية. وخبراؤها البالغ عددهم 1400، والمنتشرون في شتى أصقاع الأرض يقدمون كل دعم ممكن للشركات الألمانية الراغبة بدخول الأسواق الخارجية.

إعمار الشرق مستوى الحياة في الشرق والغرب. وبما أن الصناعة الألمانية الشرقية كانت متقادمة بشكل عام، وكان الاقتصاد بالتالي غير قادر على المنافسة، برزت الحاجة إلىجهود جبارة لتحديث هذا الاقتصاد وتطويره. ومنذ عودة الوحدة يتم إنفاق 80 مليار يورو سنويا في الشرق، وهذا يعادل ما يقرب من 3% من الناتج القومي المحلي لألمانيا الموحدة وثلث الناتج القومي المحلي لألمانيا الشرقية. في البداية تم تحقيق معدلات نمو كبيرة ساهم فيها بشكل أساسي قطاع البناء. إلا أنه يبدو أن مشروع التقريب بين الشطرين يحتاج إلى وقت أطول مما كان معتقدا. وفي هذه الأثناء نشأ في الولايات الخمس الجديدة قطاع صناعي صغير إلا أنه متميز ومتين، وتوزع على مراكز للتقنية الحديثة مشكلا ما يسمى "مناطق المنارات" التي تشبه فعلا المنارات المضيئة التي تجذب وتشجع الآخرين. من هذه المناطق محيط مدن درسدن، يينا، لايبزيغ، لوينا. وقد غدا قطاع الشركات التحويلية هو العصب المحرك للنمو. ويحقق الإنتاج معدلات نمو مرتفعة. وبما أن متوسط تكاليف اليد العاملة أقل مما هو عليه في الغرب، وبما أنه يتم استخدام أحدث التقنيات تقريبا، فإن هذا القطاع وصل إلى مستوى مثيله في الولايات الغربية القديمة. وحتى الأرباح وصلت إلى ذات المعدلات السائدة في الغرب. وقد بلغ الدخل المتاح للشخص في عام 2005 في المتوسط 14400 يورو (في الولايات القديمة 18500)، وهو رقم يعادل ضعفي الرقم الذي كان عليه في عام 1991. ورغم ذلك تبقى مكافحة البطالة في شرق ألمانيا مهمة تتكشف عن تحديات كبيرة. ويعتبر نظام الدعم الجديد (التضامن الثاني) الذي دخل حيز التطبيق في عام 2005 بموازنة تصل إلى 156 مليار يورو ضمانة مالية للمزيد من التطور وخاصة لدعم الولايات الألمانية الجديدة حتى العام 2019.

ظروف المعيشة بين الشرق والغرب تعتبر عملية الاندماج بين شرق ألمانيا وغربها من أهم الأهداف السياسية المعلنة للحكومة الألمانية الاتحادية. فمنذ عودة الوحدة الألمانية في العام 1990 تم تحقيق خطوات كبيرة في العديد من المجالات على طريق مساواة ظروف ومستويات المعيشة بين الشرق والغرب. وعلى سبيل المثال لا يكاد يوجد اليوم أية فوارق تذكر بين الشرق والغرب في مجالات التعليم والصحة. كما تنتمي قطاعات النقل والاتصالات في شرق ألمانيا إلى الأحدث في العالم، وكذلك الأمر في القطاعات التقنية المستقبلية كالطاقة وتقنيات البيئة التي تحقق في شرق ألمانيا نجاحات كبيرة متتالية. وقد تم تجديد معظم المدن التاريخية القديمة بشكل جميل متقن وغدت مراكز جذب للسياح. بل إن مناطق شرق ألمانيا تتمتع بالتفوق في بعض المجالات الاجتماعية مثل رعاية الأطفال الصغار. وقد تضاعف متوسط الدخل السنوي الفردي المتاح في مناطق شرق ألمانيا منذ العام 1991، حيث وصل في العام 2006 إلى حوالي 14600 يورو، مقابل 18800 في الولايات الغربية القديمة. أما الراتب التقاعدي للأفراد في الولايات الشرقية الخمس الجديدة الذي يصل شهريا في المتوسط عند الرجال إلى 1004 يورو وعند النساء إلى 664 يورو، فهو يزيد عن مثيله في الولايات القديمة الغربية، حيث يصل إلى 967 للرجال وإلى 485 للنساء. وتعود هذه الزيادة قبل كل شيء إلى تاريخ التأمين التقاعدي في الولايات الجديدة، حيث كان التشغيل الكامل هو الغالب على قوى العمل حتى عودة الوحدة في عام 1990.

في صيف عام 2008 وصلت معدلات البطالة في شرق ألماني إلى حدها الأدنى منذ عودة الوحدة، حيث لم تتجاوز 12,8%. ولكنها بقيت رغم ذلك تعادل ضعفي مثيلتها في غرب البلاد. إلا أن أوضاع وشروط سوق العمل تتفاوت كثيرا حسب المنطقة والقطاع الاقتصادي وكفاءات وتأهيل قوة العمل: وبشكل خاص تتمتع المراكز الاقتصادية الكبيرة المهمة مثل درسدن وكيمنيتس ولايبزيغ بكثافة عالية في فرص العمل، تتجاوز الكثافة التي تتوفر في بعض المناطق الاقتصادية الهامة في غرب ألمانيا.

يستخلص التقرير السنوي حول أوضاع الوحدة الألمانية لعام 2008 بشكل عام فوارق أساسية في المجالات الاقتصادية بين الشرق والغرب: فالمستوى العام للأداء الاقتصادي الذي تتم من خلاله مقارنة مستوى الناتج المحلي الإجمالي للفرد من السكان كان قد وصل في الولايات الألمانية الخمسة الجديدة في عام 2007 إلى حوالي 70% منه في الولايات الإحدى عشرة القديمة.

ولهذا أعلنت الحكومة الألمانية الاتحادية هدفها مجددا في "استمرار السعي الدؤوب نحو القضاء على الفوارق الناتجة عن تفاوت التوزيع". ومن بين الجهود الأساسية المبذولة في هذا السياق دعم القطاعات المستقبلية، والبرامج الخاصة بالعاطلين المزمنين عن العمل وكبار السن وأصحاب المؤهلات المتواضعة. وترى الحكومة الاتحادية فرصا كبيرة لمناطق شرق ألمانيا في تعميق التعاون الأوروبي مع دول الجوار الأوروبية في وسط وشرق أوروبا.

إلا أن عملية البناء الداخلي لألمانيا الموحدة تعتبر أيضا من مسؤوليات المجتمع المدني. ولهذا السبب يمنح المركز الألماني الاتحادي للتثقيف السياسي في كل عام "جائزة الوحدة – الجائزة الشعبية للوحدة الألمانية". ويتم منح هذه الجائزة إلى أفراد ومشروعات تعمل بشكل ابتكاري فعال من أجل تدعيم أسس الوحدة الألمانية، وتسعى من خلال أفكارها ونشاطاتها إلى تضييق الفجوة بين شرق البلاد وغربها وتحقيق المزيد من الاندماج.


المصدر:
+ موقع "حقائق عن ألمانيا" قسم "الاقتصاد"

Photo: Stephan Rumpf / picture-alliance / Sueddeutsche Zeitung Photo

 

دليل الشركات الألمانية
التابع للموقع

لمحات عن الشركات
طلبات و عروض